مكانمعتمد من خبير
Nusaybin
أسماء أخرى: Nisibis
نصيبين (المعروفة قديماً باسم نصيبس) هي مدينة تقع في بلاد ما بين النهرين العليا، في منطقة ديار ربيعة، وقد ورد ذكرها بكثرة في المصادر التاريخية منذ العصور القديمة وحتى العهد العثماني. وقد تبادلتها إمبراطوريات وسلالات حاكمة مختلفة عبر التاريخ، واشتهرت بمواردها المائية وعلمائها.
مصادر العصور القديمة
في مصادر العصور القديمة، تُذكر نصيبس مع كوردوين. يصف أميانوس مارسيليانوس، الذي شارك شخصياً في الحملة، الحروب بين الشاه الساساني شابور الثاني والجيش الروماني والمنطقة بالتفصيل؛ وينقل أن الفرس طلبوا تسليم موكسوينا (ميكس)، وزابديسينا، وخمسة عشر قلعة، بالإضافة إلى كوردوينا، ونصيبس (نصيبين)، وسينجارا (سنجار) كفدية (المجلد 1، ص 49). في سجلات مار يشوع التي تصف الفترة 494-506/7 م، تُعالج حملات الشاه الساساني كاواد الأول والمجاعة في هذه المناطق؛ وفي هذا السياق، يُسجل أن جماعة ثارت ضد كاواد وحاولت الاستيلاء على نصيبس/نصيبين وحاربت لفترة طويلة (المجلد 1، ص 53). كما تُذكر المدينة كنقطة حدود جغرافية في تاريخ مار قرداغ الذي يحتوي على معلومات تعود إلى القرن الرابع: حيث تُوصف منطقة أديابين بأنها المنطقة الممتدة من نصيبين إلى نهر ديالى (المجلد 1، ص 58).
جغرافية العصر الإسلامي
في العصر الإسلامي، أصبحت بلاد ما بين النهرين العليا، المعروفة باسم الجزيرة، بما في ذلك الأراضي التي تضم نصيبين، أحد المواضيع الرئيسية في كتب التاريخ والجغرافيا الإسلامية المبكرة (المجلد 1، ص 87). وفقاً للجغرافيا التي رسمها ابن حوقل، فإن ديار ربيعة هي المنطقة الواقعة في الأجزاء الشرقية والجنوبية من أراضي الجزيرة، ومركزها الموصل، ونصيبين هي إحدى مدنها الرئيسية، مثل جزيرة ابن عمر (جزيرة)، وبلد، ورأس العين، وسنجار؛ وتمتد الحدود غرباً من طور عابدين المطلة على نصيبين حتى نهر دجلة (المجلد 2، ص 62).
كون الجغرافي ابن حوقل نفسه من نصيبين أصلاً يدل على مكانة المدينة في الأوساط العلمية (المجلد 2، ص 18). المدينة هي إحدى المواضيع البارزة في كتب الجغرافيا بفضل وفرة مواردها المائية؛ وقد أثرت مياهها الغنية على مناخها، مما أكسبها طابعاً خانقاً يضايق الوافدين من الخارج، بل ويصيبهم بالمرض أحياناً. يذكر الدمشقي أن الحجارة والرصاص كانت تُكدس عند الينابيع لمنع المدينة من الغرق (المجلد 2، ص 102). كما تشتهر المدينة بإنتاج ماء الورد؛ ويسجل ابن بطوطة أن نصيبين لا مثيل لها في ماء الورد والعطور. وقد ذكر العديد من الجغرافيين أيضاً عقارب المدينة القاتلة (المجلد 2، ص 103).
تغيرات السيادة
كانت نصيبين مسرحاً للنزاعات بين قوى مختلفة. يروي ابن شداد أن المدينة دخلت أولاً تحت سيطرة الدولة الدوستكية في عهد حاكمها باد الدوستكي، ثم تحت سيطرة الدولة المروانية، وتبادلتها قوى مختلفة حتى سقطت في أيدي الدولة الأيوبية، وأخيراً سقطت في أيدي المغول (المجلد 2، ص 102). أما العمري فينقل أن نصيبين كانت جزءاً من المنطقة الجغرافية الواسعة التي انتشر فيها الأكراد في سهول ماردين، بين نهري دجلة والفرات، خلال الفترتين المغولية والمملوكية (المجلد 2، ص 103). ويُسجل أيضاً أن أمراء نصيبين أعلنوا ولاءهم، إلى جانب أمراء الجزيرة، وبوتان، وحصن كيفا، وسروج (المجلد 2، ص 64).
العهد العثماني
في التنظيم الإداري العثماني، تقع نصيبين كواحدة من أقضية سنجق ماردين التابع لولاية ديار بكر؛ وتُذكر مع جزيرة، وأفينا، وميديات، وشرناق (المجلد 4، ص 119). وتُظهر السجلات المنعكسة في سالنامات الولاية أن قضاء نصيبين التابع لسنجق ماردين كان يضم 243 قرية و7 نواحي (المجلد 4، ص 127).
المصادر
المجلد 1: Weqfa Ban — Cilt 1 (2023)
المؤلفون: Muhammet Yücel, Abdurrahman Acar, Nevzat Keleş, Hakan Can, Yusuf Baluken, Bedrettin Basuğuy
الصفحات: , , ,
المجلد 2: Weqfa Ban — Cilt 2 (2023)
المؤلفون: İbrahim İbrahimî, Hakan Can
الصفحات: , , , ,
المجلد 4: Weqfa Ban — Cilt 4 (2022)
المؤلفون: Yasemin Aygün, Şeyhmus Bingül, Maşallah Bingöl
الصفحات: ,
المصادر مأخوذة من سلسلة «Kürt Tarihinin Kaynakları» (مصادر التاريخ الكردي). محررو السلسلة: Nurettin Beltekin, Serdar Şengül, Ercan Çağlayan.
مداخل ذات صلة
جُمع هذا المقال من الأسئلة الموجهة إلى أرشيفنا، وراجعه وأقرّه أكاديمي خبير. كل معلومة موثقة بالمجلد والصفحة.