مكانمعتمد من خبير
Musul
الموصل مدينة تاريخية تقع في بلاد ما بين النهرين العليا، في حوض دجلة، وكانت أحد المراكز السياسية والتجارية والعلمية الرئيسية في المنطقة خلال العصور الوسطى.
في جغرافية الاستيطان الكردي
في مصادر التاريخ الكردي، تظهر الموصل وما حولها كجزء من جغرافية الاستيطان الكردي منذ العصور المبكرة. ووفقًا للمسعودي، توجد عشائر كردية مسلمة سنية وشيعية، بالإضافة إلى الأكراد الخوارج والعشائر الكردية المسيحية واليعقوبية (المجلد 1، ص 97). ويذكر المؤلف نفسه قبيلتين هما اليعقوبية وجوركان، تعيشان في أراضي الموصل وجبل الجودي (المجلد 2، ص 15). أما أبو الفداء، فعندما يعدد مساكن الأكراد، يذكر الموصل وأربيل إلى جانب بلاد فارس وبلاد الجبل (المجلد 2، ص 34).
الفتوحات والسلالات الكردية
خلال الفتوحات التي اكتملت في عهد خلافة عمر بن الخطاب، بانتزاع العراق وإيران من الإمبراطورية الساسانية، والجزيرة من البيزنطيين، كان الأكراد أحد الشعوب التي واجهها العرب المسلمون (المجلد 1، ص 87). في القرون اللاحقة، تداخلت الموصل مع الجغرافيا السياسية للسلالات الكردية في المنطقة: فحدود جغرافية المروانيين الجنوبية، الذين حكموا شمال بلاد ما بين النهرين بين عامي 983 و 1085، كانت تمتد من الموصل إلى حدود أخلاط (المجلد 1، ص 129). وبرزت المدينة أيضًا كقاعدة عسكرية؛ فقد هزم حاكم الحسنويه حسنوي الجيش البويهي الذي تحرك من الموصل في مكان غرب أربيل (المجلد 1، ص 120). وفي عهد الزنكيين، كانت الموصل مركزًا لأتابكية عماد الدين زنكي (المجلد 1، ص 165).
كمركز علمي
كانت الموصل أيضًا أحد المراكز العلمية الرائدة في العالم الإسلامي في العصور الوسطى، ويرتبط بها العديد من المؤلفين الذين كتبوا مصادر التاريخ الكردي. ابن الأثير، مؤلف "الكامل في التاريخ" وهو من المصادر الأساسية للتاريخ الكردي، استقر في الموصل عام 579 هـ/1183 م مع والده وإخوته، وتلقى العلم فيها على يد علماء مثل أبي الفضل عبد الله الطوسي، وأبي الفرج يحيى الثقفي، وابن شبة النحوي المقرئ، وتوفي في الموصل عام 630 هـ/1233 م (المجلد 1، ص 125، 134). وتتجلى حيوية الحياة العلمية في المدينة أيضًا بوجود العالم الشهير كمال الدين بن يونس؛ فقد ذهب البغدادي إلى الموصل عام 585 هـ/1189 م وتلقى دروسًا منه (المجلد 1، ص 164)، كما جاء علم الدين قيصر إلى الموصل لقراءة أكثر من أربعين كتابًا، بما في ذلك كتب في الرياضيات والموسيقى، على يد ابن يونس (المجلد 1، ص 171). ويُسجل أن الجغرافي ابن حوقل تجول في نصيبين والموصل وبغداد (المجلد 2، ص 18)، وأن ياقوت الحموي زار الموصل ضمن المدن التي ارتحل إليها لطلب العلم (المجلد 2، ص 26). وكعلامة على التراكم المعرفي في المدينة، استضافت مكتبة أوقاف الموصل مجموعات مهمة من المخطوطات التي جمعت رسائل السلطان صلاح الدين إلى الحكام والأمراء (المجلد 1، ص 157).
المصادر
المجلد 1: Weqfa Ban — Cilt 1 (2023)
المؤلفون: Muhammet Yücel, Abdurrahman Acar, Nevzat Keleş, Hakan Can, Yusuf Baluken, Bedrettin Basuğuy
الصفحات: , , , , , , , , ,
المجلد 2: Weqfa Ban — Cilt 2 (2023)
المؤلفون: İbrahim İbrahimî, Hakan Can
الصفحات: , , ,
المصادر مأخوذة من سلسلة «Kürt Tarihinin Kaynakları» (مصادر التاريخ الكردي). محررو السلسلة: Nurettin Beltekin, Serdar Şengül, Ercan Çağlayan.
مداخل ذات صلة
جُمع هذا المقال من الأسئلة الموجهة إلى أرشيفنا، وراجعه وأقرّه أكاديمي خبير. كل معلومة موثقة بالمجلد والصفحة.