شخصمعتمد من خبير
Selâhaddîn
أسماء أخرى: Selâhaddîn-i Eyyûbî, Selâhaddîn Yûsuf b. Necmeddîn Eyyûb b. Şâdî
صلاح الدين (صلاح الدين الأيوبي / صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب بن شادي) هو الحاكم ومؤسس الدولة الأيوبية، والذي حكم مصر والشام والجزيرة في القرن الثاني عشر.
الدولة الأيوبية والصليبيون
الدولة الأيوبية التي أرسى صلاح الدين أسسها، بسطت سيطرتها على الحجاز واليمن والشام وفلسطين وشمال إفريقيا وجزء كبير من الجزيرة بعد فترة وجيزة من استيلائها على السلطة في مصر عام 564هـ/1169م. وقد خاضت الدولة، التي تأسست في فترة كان الفرنجة يهددون فيها الشرق، صراعًا مرهقًا مع الصليبيين لأن المناطق الخاضعة لسيطرتها كانت الهدف الأول للحملات الصليبية الثالثة والخامسة والسادسة والسابعة؛ وعلى الرغم من هذه الظروف، فقد رعت العلماء والأنشطة الثقافية وأنشأت حضارة قوية (المجلد 1، ص 151).
رعاية العلم والثقافة
بعد أن أرسى صلاح الدين سيطرته في دمشق، جمع حوله كبار علماء ورجال الدولة في عصره. وقد دعا أسامة بن منقذ، المعروف بخبرته في شؤون الصليبيين، إلى دمشق، وخصص له راتبًا ومنزلاً وأرضًا، واستشاره في المسائل العسكرية والسياسية. وبعد أن نال أسامة سعادة رؤية القدس تُفتح على يد صلاح الدين، توفي في دمشق عام 584هـ/1188م (المجلد 1، ص 153). مثال آخر على رعاية صلاح الدين العلمية هو عبد اللطيف البغدادي الذي جاء لمقابلته في القدس عام 1192م؛ صلاح الدين، الذي قدر معرفة البغدادي العلمية، عينه مدرسًا في جامع دمشق براتب شهري قدره 100 دينار (المجلد 1، ص 164).
في عهده، أهدى العلماء إليه أعمالاً مختلفة. وقد قدم الشيزري للسلطان صلاح الدين عملين، أحدهما "النهج المسلوك في سياسة الملوك" الذي يتناول دقائق إدارة الدولة؛ "النهج المسلوك"، الذي كتب لغرض الإرشاد ويتألف من عشرين فصلاً، أصبح لاحقًا أحد الأعمال التي كان السلطان العثماني سليم الأول يرجع إليها كثيرًا (المجلد 1، ص 154). أما "تبصرة أرباب الألباب"، وهو أحد أهم الكتب المكتوبة في العصور الوسطى في مجال تكنولوجيا الأسلحة واستراتيجيات الحرب، فقد قدمه الطرسوسي إلى السلطان صلاح الدين قبل حصار عكا الذي بدأ عام 1189م (المجلد 1، ص 155).
البيروقراطية والعمران
يتميز عهد صلاح الدين أيضًا ببيروقراطييه الأقوياء وتنظيماته الديوانية المتطورة. كان الأشخاص الذين سيتولون رئاسة الدواوين الأخرى يُعيّنون وفقًا لخيارات القاضي الفاضل؛ وقد بقي القاضي في مصر بين عامي 585-586هـ/1189-90م للإشراف على الإدارة المالية وإعادة تنظيم الجيش والأسطول، وظل بجانب صلاح الدين حتى وفاته عام 1193م (المجلد 1، ص 156). رسائل القاضي الفاضل تأتي في مقدمة المصادر الأولية للتاريخ السياسي والثقافي لتلك الفترة؛ على الرغم من أن عمله المسمى "المياومات"، والمعروف أيضًا باسم "المتجددات"، والذي سجل فيه إنجازاته والتطورات الاقتصادية في دواوين مصر على شكل يوميات، لم يصل إلينا، فقد نقل ابن خلكان والمقريزي الكثير من هذا العمل (المجلد 1، ص 157). عماد الدين الأصفهاني، أحد أكثر رجال صلاح الدين ثقة وسكرتيره الخاص، جمع مذكراته التي شبه فيها أيامه التي قضاها بجانب نور الدين زنكي وصلاح الدين ببرق يلمع ويختفي، في عمله المسمى "البرق الشامي" (المجلد 1، ص 158-159). أما ابن مماتي، الذي عينه صلاح الدين رئيسًا لديوان الجيش بعد وفاة والده عام 578هـ/1172م، فقد أصبح بعد فترة وجيزة ناظر الدواوين الذي يشرف على جميع الدواوين المالية (المجلد 1، ص 160).
يشهد عهد صلاح الدين أيضًا على أنشطة عمرانية؛ فقد قام أمير قراقوش، أحد قادته، بهدم عدد كبير من الأهرامات الصغيرة واستخدم حجارتها في بناء أسوار مدينتي القاهرة والفسطاط، بالإضافة إلى قلعة القاهرة (المجلد 1، ص 165).
مصادر العصر
المصادر الأساسية حول حياة صلاح الدين وعصره هي إلى حد كبير أعمال تاريخية وسير ذاتية عربية. دراسة ابن شداد المونوجرافية المسماة "النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية" كُتبت عن ولادة صلاح الدين وشبابه وفضائله وحروبه وفتوحاته؛ وقد استند المؤلف في الجزء الذي يلي دخوله خدمة صلاح الدين عام 584هـ/1188م إلى ملاحظاته وشهاداته الخاصة (المجلد 1، ص 168). على الرغم من أن سيرة المؤرخ الشيعي الحلبي ابن أبي طي المسماة "كنز الموحدين في سيرة صلاح الدين" تحتوي على معلومات مهمة، إلا أنها لم تصل إلينا (المجلد 1، ص 200). في مقدمة المصادر التي يجب الرجوع إليها لتحديد ديناميكيات التاريخ الأيوبي، تأتي أعمال ابن الأثير، وبهاء الدين بن شداد، وعماد الدين الأصفهاني، والقاضي الفاضل، وابن أبي طي، الذين عاصروا صلاح الدين (المجلد 1، ص 202).
المصادر
المجلد 1: Weqfa Ban — Cilt 1 (2023)
المؤلفون: Muhammet Yücel, Abdurrahman Acar, Nevzat Keleş, Hakan Can, Yusuf Baluken, Bedrettin Basuğuy
الصفحات: , , , , , , , , , , , , ,
المصادر مأخوذة من سلسلة «Kürt Tarihinin Kaynakları» (مصادر التاريخ الكردي). محررو السلسلة: Nurettin Beltekin, Serdar Şengül, Ercan Çağlayan.
مداخل ذات صلة
جُمع هذا المقال من الأسئلة الموجهة إلى أرشيفنا، وراجعه وأقرّه أكاديمي خبير. كل معلومة موثقة بالمجلد والصفحة.