مكانمعتمد من خبير
Dımaşk
أسماء أخرى: Şam
دمشق (الشام) هي مدينة كانت المركز السياسي والعلمي لبلاد الشام في العهد الأيوبي، وعاش فيها ودرّس أو توفي العديد من المؤرخين والفقهاء والعلماء الذين شكلوا مصادر للتاريخ الكردي.
ارتباطها بصلاح الدين
ارتباط المدينة بالتاريخ الكردي يتأسس إلى حد كبير عبر صلاح الدين الأيوبي. صلاح الدين أرسى حكمه أولاً في دمشق، حيث دعا أسامة بن منقذ الذي كان في حصن كيف (Hasankeyf) إلى دمشق، وخصص له راتباً ومنزلاً وأرضاً؛ أسامة، الذي استفيد من خبراته المتعلقة بالصليبيين، قدم المشورة لصلاح الدين في المسائل العسكرية والسياسية، وتوفي في دمشق عام 584هـ/1188م بعد أن شهد فتح القدس ().
مركز علمي
كانت دمشق أيضاً مركز جذب وعلم. صلاح الدين، تقديراً منه للمخزون العلمي لعبد اللطيف البغدادي الذي نشأ في بغداد والموصل والتقى به في القدس عام 1192م، عينه مدرساً في جامع دمشق براتب شهري قدره 100 دينار (). سبط ابن الجوزي جاء إلى دمشق في سن مبكرة واستقر فيها، وبدأ بإعطاء دروس الفقه، وأعجب به أبناء الملك العادل فعينوه مدرساً في مدرستي الشبلية والبدرية، وعمل واعظاً في الجامع الأموي لفترة طويلة يشجع الناس على الجهاد ضد الصليبيين، وتوفي في دمشق عام 654هـ/1256م (). عالم الدين قيصر، وهو عالم متمكن في مجالات الرياضيات والفلك والهندسة المعمارية، عاد إلى دمشق بعد عزله من منصبه، وتوفي فيها عام 649هـ/1251م ().
مدارسها
اشتهرت المدينة بمدارسها الهامة في العهد الأيوبي. أبو شامة، في دمشق التي لم يغادرها حتى وفاته، درّس في مدرستي العادلية والركنية المخصصتين للشافعية؛ درّس في المدرسة العادلية حتى عام 660هـ/1261م، وبعد هذا التاريخ درّس في المدرسة الركنية (). في الفترة الانتقالية بين الأيوبيين والمماليك، ابن خلكان، عُين قاضي قضاة الشام من قبل السلطان المملوكي بيبرس بعد عام 659هـ/1260م، ومع هذا المنصب، أُسندت إليه إدارة جميع المساجد والمستشفيات والمدارس في الشام؛ وعين معيدين لمدارس العادلية، الناصرية، العذراوية، الفلكية، الركنية، الإقبالية، والبهسنية التي كان مسؤولاً عن تعليمها ().
موضوع التأريخ
كانت دمشق أيضاً موضوعاً للتأريخ المخصص لها. أهم أعمال ابن عساكر التي وصلتنا هو كتاب "تاريخ مدينة دمشق" في 80 مجلداً؛ التقى المؤلف خلال رحلاته بالعديد من العلماء الذين بقوا من فترة المروانيين في المدن المروانية القديمة التي زارها، وقدم معلومات عنهم في عمله، وتوفي في دمشق عام 571هـ/1175م (). انعكست التهديدات العسكرية التي تعرضت لها المدينة أيضاً في المصادر: ذيل أبي شامة "تراجم رجال القرنين" الذي يكمل "الروضتين"، يقدم معلومات أصلية ومفصلة حول حصار الملك الكامل لدمشق عام 635هـ/1238م وحصار المغول لها عام 658هـ/1260م ().
المصادر
المجلد 1: Weqfa Ban — Cilt 1 (2023)
المؤلفون: Muhammet Yücel, Abdurrahman Acar, Nevzat Keleş, Hakan Can, Yusuf Baluken, Bedrettin Basuğuy
الصفحات: , , , , , , ,
المصادر مأخوذة من سلسلة «Kürt Tarihinin Kaynakları» (مصادر التاريخ الكردي). محررو السلسلة: Nurettin Beltekin, Serdar Şengül, Ercan Çağlayan.
مداخل ذات صلة
جُمع هذا المقال من الأسئلة الموجهة إلى أرشيفنا، وراجعه وأقرّه أكاديمي خبير. كل معلومة موثقة بالمجلد والصفحة.